السيد محمد صادق الروحاني

125

منهاج الفقاهة

وأما مع كون العوضين من غيرها فالثمن ما قصدا قيامه مقام الثمن في العوضية { 1 } فإذا أعطى الحنطة في مقابل اللحم قاصدا أن هذا المقدار من الحنطة يسوى درهما هو ثمن اللحم فيصدق عرفا أنه اشترى اللحم بالحنطة وإذا انعكس الصدق فيكون المدفوع بنية البدلية عن الدرهم والدينار هو الثمن وصاحبه هو المشتري ولو لم يلاحظ إلا كون أحدهما بدلا عن الآخر من دون نية قيام أحدهما مقام الثمن في العوضية أو لو حظ القيمة في كليهما بأن لو حظ كون المقدار من اللحم بدرهم وذلك المقدار من الحنطة بدرهم فتعاطيا من غير سبق ومقاولة تدل على كون أحدهما بالخصوص بائعا ، ففي كونه بيعا وشراء

--> ( 1 ) المائدة ، آية 2 . ( 2 ) النساء ، آية 29 .